نوفمبر 25, 2017

أنتباه … خطر جديد يهدد المجتمع ويعكر صفوه

أنتباه … خطر جديد يهدد المجتمع ويعكر صفوه

كتب : هدي إسماعيل

 

تعاني معظم المجتمعات في شتيء انحاء العالم من بعض الظواهر السلبيه والعادات القيبحه التي تعكر صفو المجتمع ومن ضمن هذه الظواهر ظاهره التسول التي اصبحت تهدد سمعه المجتمع وتشوه صورته وتجعل المتسول يظهر بصوره المحتاج والذليل .

 

 

وقد حذر جميع الاديان من هذا السلوك الغير حضاري لانه يفقد صاحبه كرامته في الدنيا ويسئ الي اخرته وذكر احاديث كثيره ترفض هذه الظاهره وتنهي الي ذل الانسان نفسه ويضيع كرامته ” لا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه ” ” ما يزال الرجل يسال الناس حتي ياتي يوم القيامه ليس في وجه مزعه لحم ”

 

وورد في الانجيل ايضا ” خذ خبزه بعرق جيبنه ”

 

فالمحترف لهذه المهنه القبيحه ياكل اموال الناس بالباطل ويطعم ابناءه سحتا ويسئ الي صوره بلده فتري مثلا اطفال صغارا ونساءا عاشوا في معظم الشوارع حفاه وبلباس مبتذل يظهرون الفاقه والكابه ليستدروا عواطف الناس وانهم ما اخرجهم من بيوتهم الا الجوع .

 

ونجد اكثر هولاء المتسولين في وسائل المواصلات المختلفه وفي الطرق وعلي  الارصفه ومن خلال رحلتي باحدي هذه الوسائل والتجوال عبر الطرق والارصفه في بعض ميادين الشارع المصري وجد عجب العجائب فعل سبيل المثال هناك سيده مسنه ترتدي جلباب اسود وعل وجهها غطاء وكانها كفيفه لا تري وتتجول في القطار بمفردها ومن عربه الي اخري وهنا بدات اسال كيف تتجول من عربه الي اخري في قطار بدون مساعده احد وهي كفيفه ؟

 

بالاضافه الي حالات اخري مثل فتاه صماء تقوم بتوزيع اوراق كثيره عل الركاب في القطار وتطلب منهم المساعده لكي تستطيع ان تلبي جزء من متطلبات الحياه لااخواتها الايتام وهنا بدات اسال سؤال اخر اليس اخواتها الايتام اشد حاجه من ثمن طباعه هذه الاوراق ؟

 

 

وهنا …. بدات افكر في تحقيق هذه الظاهره ولماذا انتشرت هذه الظاهره في مجتمعنا هذا وبهذه الصوره الرهيبه بدات اقترب من هؤلاء المتسولين لكي اعرف لماذا يتجهون لهذه الطريقه وطلب المساعده من الناس وهل بالفعل الاحتياج بسبب الفقر اما يستخدمونها كمهنه سريعه للكسب المالي ؟

 

 

اقتربت من احدي السيدات عل احدي ارصفه الطرق وتمد يديها الي الناس لطلب المساعده وكان هذا الحوار :
ما اسمك ؟
فوزيه .
من اين ؟
من ابوقرقاص
هل عندك اولاد ؟
عندي ست اولاد
اين زوجك ؟
زوجي تزوج عليه وتركيني انا واولادي في الشارع

 

 

ولماذا لا تطلبين المساعده في بلدك اليس اولادك اشد حاجه من ثمن التذكره ؟

 

رفضت الجلوس في بلدي حتي لا يراني احد ويقول عليه شحاته

 

 

فهذه السيده كانت جالسه ومغطاه وجهها ووضعت يدي علي وجهها ورفعت جزء من هذا الغطاء فوجدت فتاه في سن 25 او 26 .
فسالتها كم عمرك ؟

 

 

لا اعرف اني جاهله .

 

 

 

وهنا طرحت سؤال اخر وقلت لها لماذا ترضي لنفسك الاهانه والذل بالناس ومد اليد للناس لطلب المساعده وانك تقدرين عل العمل طاما تستطيعين الحركه والتنقل من مكان الي اخر ؟

 

 

قالت لم اجد وظيفه ؟

 

فقلت لها لو وفرنا لك وظيفه توافقي ان تعملي ؟

 

 

لا لااقدر عل العمل لاني مريضه

 

وهنا انتبهت ان هذه السيده اختارت التسول كمهنه وليس كاحتياج لانها فضلت الكسب السريع والسهل فتركتها وذهبت الي سيده

اخري وكان هذا الحوار :

 

اسمك ايه ياحاجه ؟

 

فاطمه

 

منين ؟

 

من طوه

 

عندك اولاد ؟

 

ثلاث اولاد ولدين وبنت

 

اين زوجك ؟

 

 

عاجز لا يستطيع الحركه

 

هل اولادك في مدارس ؟

 

بنت واحده فقط في سنه ثالثه ابتدائي
ولماذا تطلبين المساعده من الناس ؟ وطلب العون منهم ؟

 

 

للاحتياج لكي اصرف عل الاودي وعل زوجي

 

 

لو وفرنا لك وظيفه او عمل هل تقبلين ؟

 

كيف اعمل وانا عاجزة

 

فنظرت الي يديها فاكشفت انها ورمه بصوره رهيبه فقلت لها ممكن نعالجك الامر بسيط طالما تقدرين تتحركي وتاتي من بلد الي اخري فقالت لي اشتغل ايه ؟

 

 

فقلت لها مثلا عامله في مدرسه

 

ياريد ياتي احد ياخذني مثل الناس اللي بياخذهم اني لجات الي هذه الوظيفه لعدم وجود وظيفه او معاش اخذه اني اريد معاش
ياحاجه ما هي حصيله اليوم التي تكسبيها من وظيفه التسول ؟

 

 

من 20 الي 30 ج بس في الحقيقه هي اكثر من كده

 

فلت لها شكرا ياحاجه مع السلامه

 

 

 

فهؤلاء لايريدون الوظيفه بل يفضلون وظيفه التسول للكسب السريع السهل

 

 

 

فعرضت هذه الظاهره عل بعض الاخصائيين النفسيين ورجال الدين لكي اعرف منهم ما هي اسباب انتشار هذه الظاهره وكيفيه الحد

 

 

من هذه الظاهره وايجاد حلول سريع وجدزي لهذه الظاهره

 

 

فبدات بالدكتوره صفاء اسماعيل كبيره الاخصائيين النفسيين في مستشفي الطب النفسي بالمنيا الجديده

 

فقالت ان من اسباب انتشار هذه الظاهره ليس منتشره في هذا العصر بل يرجع جذروه الي عصر العثمانيين والفاطميين حيث هناك جماعه قويه من المتسولين لهم تاثير عل المجتمع كانهم طائفه او حزب فرضت اراءها علي المجتمع ولهم رودو افعال في الثورات والحروب التاريخيه التي مرت بها مصر وعن مستوي العالم كله وفرضت اراءهم وبعض متطلباتهم كانهم حزب ولهم تاثير كبير عل المجتمع اما لو نظرنا الي هذه الظاهره في هذا العصر فانها انتشرت بكثره ولها اشكال متنوعه فممكن نلاقيهم من البائعه المتجولين لبيع المناديل او الاشخاص الذين يقومون بمسح العربيات او شخص يتجول وفي يديه مبخره

 

 

واضافت اسماعيل ان هذه الظاهره لها تاثير تؤثر جدا عل النواحيالسياسية وايضا عل النواحي الاجتماعيه واخيرا عل النواحي النفسيه

 

فمن الناحيه السياسيه ممكن جهه معينه اوتنظيم داخلي او خارجي يقومون باستغلال هؤلاء المتسولين الذين ليس لهم مورد رزق معين او مكان ويستغلونهم في تخريب البلد في مقابل حصولهم علي مال فهولاء المتسولين تقع فريسه سهلا لجهه او حزب معين من اجل الاضرار بالبلد وتنفيذ مخطط للوقوع بالبلد ويعتبر هذا من السلبيات من انتشار هذه الظاهره فهولاء المتسولين ليس لهم رقابه او وجه او هدف او مصدر رزق معين .

 

 

اما من الناحيه الاجتماعيه فهولاء المتسولين ليس لهم ترابط اسري ويفقدون الاخلاق الحميده التي يتمتع بها الفرد في المجتمع وبالتالي يحدث انحلال في المجتمع وانعدام الاخلاقيات .

 

 

اما من الناحيه النفسيه فتحدث اضرار نفسيه تقع عل كلا من المتسول والمجتمع معا فتشير الداراسات النفسيه والاحصائيات النفسيه ان الظروف تلعب دورا جوهريا في حياه المتسول تجبره الي اتباع هذه الطريقه لاستعطاف الناس الناس ومن هذه الظروف او الاسباب فمنها البطاله والفقر مما يعرض المتسول للمهانه والذل بين الناي ويتحمل ما لايتحمله الانسان العادي ويتعرض لضغوط نفسيه صعبه داخل نفسيه المتسول وكل هذا من اجل الحصول عل قدر بسيط من المال وهذا ايضا يعكر صفوه المجتمع وتشوه سمعته .

 

واقترحت د صفاء لعلاج هذه الظاهره اللجوء الي الجمعيات الاهليه وتوفير قدر من المال لعمل مشروع ما لهولاء المتسولين حيث يوفرون لهم فرص عمل مناسب لهم لحفظ كرامتهم وكرامه الانسان .

 

 

اما راي الدين الاسلامي في هذه الظاهره :

قال الشيخ محمود عبد البديع سكران موجه اول علوم شرعيه بالمنطقه الازهريه بالمنيا وخطيب مسجد الشبان المسلمين ان هذه الظاهره بدات كمهنه محترفه من قبل المتسولين منذ الثمانيات اما قبل ذلك كان باحتياج بالفعل وان المتسول يلجا الي هذه المهنه لسهوله المال والكسب السريع واضاف لعلاج هذه الظاهره ان كل امام مسجد ان يكون له دور ومسئول عن المنطقه التي يقطن بها وايضا عل وزاره الاوقاف لها دور ان تقوم بتوعيه شامله للمجتمع للحد من ظاهره التسول

 

 

وذكر ايضا الشيخ عبد المجيد يوسف مدير عام الدعوه بمنطقه الوعظ بالمنيا والشيخ جمال منصور محمد مفتش الوعظ بالمنيا :
ان من اسباب التسول  البطاله وارتفاع الاسعار وعدم اخراج الزكاه .

 

 

وللحد من هذه الظاهره :
عمل مناسب للشباب ومعاش كريم لكبار المسنيين ومتابعه ودراسه احوال هؤلاء الناس وواذا ثبت عجز هؤلاء المتسولين نجد لهم معاش وان حوالي 50% من المتسولين ليسوا بحاجه ولكنهم يتخذونها كمهنه وليس لللاحتياج .

 

 

اما راي الشرع في ذلك ترفض هذه الظاهره بشكل مقطع لحديث نبينا محمد صل الله وعليه وسلم “اللي ياخذ احدكم حبله عل ظهره فيحطب خير له من ان يسال الناس اعطاءه او ردده ”

 

 

المساله تاتي نقطه سوداء في وجهه صاحبه يوم القيامه .

 

 

 

قال الله تعالي ” للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم

 

 

 

اما راي الدين المسيحي :
ذكر احد رجال الدين المسيحي رفض ذكر اسمه ان التسول مرفوض وعلاج هذه الظاهره ان الدوله لها دور والكنسيه لها دور وان الجامع لها دور واضاف ايضا ان الناس والاغنياء وكل هيئه وكل مصلحه وكل منشئه تقوم بدورها لايجاد فرص عمل لهؤلاء المتسولين وان وجد شخص تعبان فعلي الجامع والكنسيه توفر لهم مساعده ماليه لتوفير حياه كريمه لهم واضاف ايضا ان الدور الاكبر يقع عل عائق الدوله الاول لمساعده هؤلاء المتسولين حتي ولوكانت مساعدات ضئيله

 

 

 

وذكر ان مكتوب في الانجيل ” خذ خبزه بعرق جيبنه ”

 

 

 

وعرضت هذه الظاهره عل المهندس محمود عبد الباقي رضوان مدير الاشغال العامه والصندوق الاجتماعي بمحافظه المنيا وقال ان من اسباب التسول انها اصبحت مهنه سهله ذو عائد كبير واصبحت اكثر الناس سيدات وخاصه السيدات المنقبات وانه عائد كبير بدون مجهود وان هناك مجموعه اصلا من الغجر وشبابات وسيدات تترواح اعمارهم ما بين 20 او 25 سنه تشحت بالعافيه وصحتها جيده ويمكن ان تعمل اي عمل واضاف للحد من هذه الظاهره محاربه من قبل الحكومه ان تقوم بقبضه امنيه لهؤلاء المتسولين وفرض عقوبات شديده علي المتسولين وايضا من ضمن هذه الحلول اللجوء للشئون الاجتماعيه لبحث حاله هؤلاء المتسولين لتوفير معاش لهم لحفظ كرامتهم

 

 

وذكر مسئول اخر رفض ذكر اسمه ان من اسباب انتشار هذه الظاهره هو الكسب السريع واصبحت مهنه من ليس له مهنه وللحد من هذه الظاهره ان تقوم الحكومه بفرض عقوبات مشدده علي هؤلاء وان يوجد هناك قبضه امنيه وان تقوم مجلس النواب بمناقشه هذه الظاهره للحد من انتشارها

 

 

تعددت الحلول والاقتراحات في الحد من ظاهره التسول فيجب عل الدوله والحكومه وعلي المجتمع وكل فرد في المجتمع ان يتكاتفوا معا للحد من هذه الظاهره والتقليل بقدر المستطاع من انتشارها من خلال توفير فرص عمل مناسبه لهولاء المتسولين لحفظ كرامتهم وكرامه الدوله 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com