نوفمبر 25, 2017

ارتفاع الأسعار شبح يلتهم الفقراء

ارتفاع الأسعار شبح يلتهم الفقراء

تحقيق/ داليا راشد

ارتفعت الأسعار في الفترة الأخيرة بصورة مبالغ فيها  وأصبحت وحشا مفترسا يلتهم مرتبات المواطنين الضئيلة  ولا يستطيع غالبية الشعب المصري تحملها خاصة في ظل عدم زيادة المرتبات بالقدر الملائم للغلاء المستمر.

واصبح المطلب الاساسي لمعظم فئات الشعب المصري هو القضاء علي شبح  الاسعار الذي توحش بصورة مفزعة في الفترة الاخيرة وأصبحت ميزانية الاسرة لا تحقق حد الكفاية من الضروريات.

قامت “فجر الحرية” بجولة في شوارع الفيوم للوقوف على حالة الأسعار ورصد ردود أفعال المواطنين .

حيث قالت عايدة يوسف “ربة منزل”:  ان أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والزيت والسكر  والأرز كل يوم في ارتفاع مستمر من جانب التجار ، دون أن نجد أي تدخل من الحكومة أو جهاز حماية المستهلك  ولم يكن لدينا القدرة لتحمل كل هذه الزيادات .

وأضافت “ربنا يرحمنا كل حاجه غليت من مواصلات وغذاء و بنزين و سلع وكهرباء ومياه وغاز واصبحنا مش عارفين نعمل ايه ونعيش ازاي  ولم ينظر إلى حال المواطن الفقير، كمان أيام وناكل الطوب .

 

واشتكت أم محمد “بائعة فاكهة” من حالة الركود وضعف الإقبال على شراء الفاكهة في الفترة الأخيرة عقب موجة الغلاء المستمرة فى أسعار الفاكهة والتى جعلت الأهالي يتجهون نحو الأولويات في الأكل والشرب وأشارت إلى أن المواطنين يقوموا بشراء مستلزماتهم الأساسية فقط  للتكيف مع الوضع الحالي وتحمل الأعباء.

وتدخلت أم أشرف ربة منزل  “حتى  العدس الأصفر اللى بيعتبر من أهم الوجبات الرئيسية التي يعتمد عليها معظم المصريين في فصل الشتاء، وخاصًا المواطنين محدودي الدخل والطبقات الفقيرة وهناك بعض المواطنين يتناولوه  بشكل يومي أصبح سعره 30جنيها” وسخرت من الحكومة على حد تعبيرها ” الحكومه  مشغولة بالكباب والمشويات واحنا مش عارفين نعيش مع العدس العيشه معاه بقت صعبه قوي حسبنا الله ونعم الوكيل”.

 

وعلق عم سيد “بالمعاش” أن غلاء الأسعار في الوقت الحالي يزيد الضغوط على المواطن المصري، موضحا  أنه بعد الموجة الأخيرة من زيادة الأسعار، تحولت أعداد كبيرة من الطبقة المتوسطة إلى الفقيرة، الأمر الذى سيؤدى إلى حالة من الركود الاقتصادي فى البلد.

وطالب الحكومة بضرورة تغيير الحد الأدنى للأجور وزيادة المعاشات وفق المتغيرات الاقتصادية والأسعارالتى شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، و ربطه باسعار السلع الغذائية الأساسية التى  يقوم  المواطن  بشرائها بشكل يومى. .

 

وتدخل محمد سيد “موظف” قائلا “طول ماحنا مبنصنعش ولا بنوفر حتى اكلنا وشربنا وبنعتمد على غيرنا فى استيراد حوالى 70% من احتياجتنا عمر ما الاسعار هترخص لازم الحكومه تبنى مصانع لتقفيل السيارت والاجهزه الكهربائيه فى مصر وتشجع الناس على الزراعه وتسهل الاجراءات للشباب والناس تراعى ربنا شويه ربنا هيسعدنا ونقف على رجلينا لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم  خلص زمن الكلام ولازم نبدأ بالفعل والا على مصر السلام وشكرا”

 

وعلق حسن مجدى ” بائع متجول” بصراحة والله الاسعار دي زادت عن حدها أنا بشتغل بائع ملابس متجول وفى كل مرة بشترى فيها بضاعة بلاقى سعرها يزيد الضعف وفى حالة ركود تامة فى الشراء بسبب ان الناس مش لاقية تأكل مش هقولكم تلبس  فياريت الحكومة تحس بالغلابة شوية علشان الناس بصراحة مش ملاحقة تلاقيها  منين ولا منين و ربنا يستر وحسبي الله ونعم الوكيل في كل واحد ماسك منصب ومش بيراعى  ربنا فيه ولا في الغلابة الناس خلاص قربت

تنفجر مش عارفه تلاقيها من السكن ولا الاكل والشرب ولا العلاج ولاالكهربا والبنزين والميه هو لسه فيه حاجه تانيه مزادتش في سعرها اه احنا البني ادمين.

 

وقالت عزة يوسف ” بائعة متجولة” والله الواحد مش عارف يعيش اقسم بالله  بسبب غلاء الاسعار حرام عليكم مش عارفين نعيش مش عارفين نأكل ولادنا حرام والله  هنلاقيها من ايه ولا ايه هندفع ايجار ولا اكل وشرب ولا لبس في الشتا والتلج دا ولامياه ونور ولا ايه ولا ايه ولا ايه حرام عليكم ارحمونا بقي  الأسعار غاليه جدا مش عارفة أجيب احتياجات وأكل ل 4 اطفال يتامى وبأخذ معاش 400 جنيه من الشئون بعد وفاة  زوجى وساكنة بالايجار قولولى بالله عليكم هعيش بيهم ازاى فى الغلاء اللى احنا فيه ده ولولا ان ربنا عطينى شوية صحة علشان اشتغل بائعة ملابس متجولة علشان أقدر أأكل أولادى اليتامى دول ومع ذلك المرافق مش سايبانا فى حالنا والواحد كل يوم بيلاقي الأسعار في زيادة كدة حرام والله حيتسببوا في انتشار جرائم  وسرقة لانه حيضيق على الناس وعلى اعصابهم ونفسيتهم في عدم توفر لهم أقل شئ وهو الأكل والشرب والعلاج على الأقل.

 

وعلقت رضا محمد “موظفة” بصراحه عمرنا ماشفنا غلاء بهذا الشكل دلوقت الحاجه بتزيد الضعف وماينفعش ازاي نعيش وفين المرتبات الي تكفي الغلاء ده صعب علي كل الناس الموظف تعبان جدا أمال الي مش بيشتغل يعمل ايه واصحاب المعاشات 300 جنيه  في الشهر يعيشو ازاي واللى يقطع القلب ولادنا لما بيقولولنا نفسنا في حاجه مش بنقدر نلبيها لهم” .

وسألنا بعض الشخصيات العامة عن إرتفاع الأسعار

قال شحاتة إبراهيم “ناشط سياسى ومنسق حركة كفاية بالفيوم ” فوجيء الشعب المصري بقفزه هائله واجراميه في الاسعار ، زيادة قضت تماما علي كل انواع الامان الاقتصادي للمواطن المصري الذي وجد نفسه فجٱة قد فقد 60 % من قيمة الجنيه المصري ومن قيمة مدخراته واملاكه وذلك بسبب المغامرات الاقتصاديه الفاشله التي قام بها محافظ البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه لتدمير الشعب المصري في مؤامرة اجراميه منه وممن عينوه ضد هذا الشعب العظيم .

وأضاف  “شحاتة”  أن حركة كفايه تدين الحكومة المصرية الفاشله التي تصدر كل وزاراتها كل يوم قرارات وقوانين ضد المواطن المصري وتعامله كٱنه عدو لهم مع أنه المالك الشرعي لهذا الوطن وليس السيسي أو الحكومه وقد فقد الشعب المصري ثقته واحترامه لهما ويدعوهما للرحيل طالما فشلا في إسعاد هذا الشعب العظيم واتضح انهم يعاملونه بعدوانية واجرام غريب.

 

ورأت رانيا جودة  “مسئول إعلامى بالمجلس القومى للمرأة”  أن إرتفاع سعر الدولار هو جزء من الأزمة الإقتصادية ولكن لن نعتبره هو الأداة الأساسية فى سوء الحالة الإقتصادية فى مصر  بينما المتسبب الحقيقي يتجسد فى “جشع التجار” فهم بمثابة شظايا الانفجار والشعب قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار كلما إرتفعت الاسعار ، فعلى الحكومة سرعة إتخاذ قرار يحد من غضب الشعب وخاصة الفئة الأكثر إحتياجا وان تدشن حملات رقابية تستوعب جميع الجمعيات الإستهلاكية بهدف القضاء على جشع التجار

كما استنكرت موقف الحكومة فى رفع الدعم عن المواطن فهذا ماهو إلا ضغط أكثر على المواطن المعدوم الذى لا يملك شيئا،  وان استمرت الحكومة على هذا الوضع ستزرع بأيديها بذور صورة ثالثة هى من تجنى فساد حصادها.

 

وعلق عماد هلال “أمين حزب التجمع بمركز سنورس” ” ارتقاع الاسعار شيء عالمي في ظل هذا الكساد الذي يطول العالم  اجمع زراع  بزراع  سواء كانت دول غنيه او فقيرة .

ودور الحكومه في مصر يجب التركيز علي مراقبة الاسعار بشكل يومي .

وايضا العمل علي تقليل وتخفيض الوسطاء بين المنتج  والمستهلك، فهناك منتجات خاصه الزراعية اسعارها متدني عند المنتج المزارع ونراها مرتفعة الاسعار عند التجار .

وبالطبع  السلع الاستراتيجية مثل الدواء والقمح والسكر يجب ان تعمل الحكومة علي توفيرها خاصه الدواء حيث انهم  لهم تجربة ناجحة جدا في علاج الكبد فلماذا لا نستفيد منها في بعض منتجات الدواء ؟

طبعا بالتأكيد كلما عملنا علي زيادة الانتاج وتغيير طبيعة الاستهلاك بعدم التكالب والتخزين للسلع واخذ ما يحتاجه المستهلك فقط له تأتير كبير .

 

 

جدير بالذكر أن أسعار المنتجات بالأسواق شهدت ارتفاعا جنونيا، عقب القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة وكان علي رأسها تحرير سعر الصرف.

15879528_10212301321027427_1628122277_n 15934630_734725920041961_445898160_n 15941861_10202643100354308_248196121_n 15942194_10202643103954398_1613510143_n 15943189_1724720867553903_484540579_o 15970717_10202643101674341_1523518582_n

 

 

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com