نوفمبر 15, 2018

الغرب إتبعوا الاسلام والعرب إتبعوا الشيطان

الغرب إتبعوا الاسلام والعرب إتبعوا الشيطان

كتب عاطف خير

شتان بين ما اخذ منا الغرب من تعاليم الإسلام وما نأخذ منه من وساوس شيطانية تجعل الأمة في شتات و دون فعل يذكر اتجاه القضايا العربية والإسلامية .. فمنذ انهيار الإمبراطورية الرومانية تجددت المحاولات الغربية واحدة تلو الأخرى تاريخيا لعودة الوحدة والهيمنة ونظرا لأن أغلب تلك المحاولات اشتملت على الإخضاع العسكري للدول الرافضة لفكرة الوحدة تحت حكم موحد والذي أدى إلى الدمار و غياب الاستقرار مماجعل مصيرها الفشل ،،

ثم عادت فكرة الاتحاد في ثوب جديد في أول أفكار التوحيد السلمي والتي قدمها المفكر السلمي فكتور هوغو عام 1851 لكنها لم تحظى بإهتمام وبعد كوارث الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، ازدادت بشدّة ضرورات تأسيس ما عرف باسم الاتحاد الأوروبي. مدفوعا بالرغبة في إعادة بناء أوروبا ومن أجل القضاء على احتمال وقوع حرب شاملة أخرى. أدى هذا الشعور في النهاية إلى تشكيل الجماعة الأوروبية للفحم والصلب عام 1951 على يد كل من ألمانيا الغربية و فرنسا إيطاليا ودول بينيلوكس بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ. وهي أول وحدة جمركية عرفت باسم المؤسسة الاقتصادية الأوربية واطلق عليها في المملكة المتحدة بشكل غير رسمي إسم السوق المشتركة والتي تأسست في اتفاقية روما للعام 1957 وطبقت في 1 يناير 1958 ،، ثم تطور الأمر إلي أن جاء يوم ميلاد الاتحاد الأوروبي الذي تمثل في جمعية دولية للدول الأوروبية يضم 28 دولة والذي تأسس بناء على معاهدة ماستريخت الموقعة عام 1992، وفضلاً عن اختلافه وتميزه عن أفكار الفيدرالية أو الاتحاد الكنفدرالي أو الاتحاد الجمركي، يعتمد التطور الأساسي في أوروبا على تأسيس اتحاد متخطي للحدود القومية كي يجعل اي غزو واندلاع حرب شبة مستحيل وغير ممكن .

وهي الفكرة ذاتها التي نص عليها القران الكريم في (آل عمران : 103) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .وقوله تعالي ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات واؤليك لهم عذاب عظيم (آل عمران:105)
واحاديث رسول الله ( ص) المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً.

و تلك النصوص هي التي شهدها التاريخ الاسلامي بالدولة الإسلامية في الحقبة التاريخية للدول المتعاقبة التي كانت تحكم تحت مظلة الإسلام أو مسمى الخلافة الإسلامية في فترة زمنية طويلة تغطي معظم العصور الوسيطة على مساحة جغرافية واسعة تمتد من حدود الصين في آسيا إلى غرب آسيا وشمال أفريقيا وصولا إلى الأندلس. وبدأت منذ بداية الدعوة الإسلامية بعد نزول الوحي على النبي محمد بن عبد الله ثم تأسيس الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة مرورا بالدولة الأموية في دمشق التي امتدت من حدود الصين حتى جبال البرانس شمال الأندلس ثم الدولة العباسية، بما تضمنته هذه الدول الإسلامية من إمارات وسلطنات ودول تابعة ثم سيطرة الدولة العثمانية التي تعتبر آخر الإمبراطوريات التي كانت تحكم باسم الإسلام على امتداد رقعة جغرافية واسعة.

لياتي بعدها محاوله عربية بانشاء جامعة الدول العربية والتي تكونت في 22 مارس 1945م أى قبل منظمة الأمم المتحدة بشهور، والتي كان أهم .دورا لها بات في طي النسيان دون فعل يذكر في عصرنا الحفاظ على استقلال الدول الأعضاء.والتعاون في الشئون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية، وغيرها.الي جانب النظر في شئون البلاد العربية ومصالحها.
تحرير البلاد العربية غير المستقلة.والتعاون مع الهيئات الدولية لكفالة الأمن والسلام وتنظيم العلاقات الاقتصادية والاجتماعية. وبعد أن اتحد الغرب بالاتحاد الأوروبي وتفكك العرب دون أي اتحاد يذكر وانتهي دور الجامعة وتمثل في شجب وتنديد للانتهاكات المتلاحقة والمعلومة للناظرين كان لزاما علينا أن نتساءل في تعجب ودهشه لماذا ابتعد العرب عن تعاليم الإسلام التي أمرت بالوحدة بينما تمسك بها الغرب والي متي يظل الانهيار والدمار و الشتات العربي سعيا خلف مصالح متضاربة يخلقها لنا الغرب بعد أن أدرك أن الوحدة العربية والإسلامية قد تجعل العرب والمسلمين يحكمون العالم كسابق عهدهم لذا تعمد الغرب خلق الفتن وبث سموم الصراعات والمخططات وتشويه الاسلام حتي يد العرب والمسلمين في تفكك وشتات هل غابت الحكمة بيننا الي هذا الحد الغرب استفاد من دروس الماضي كما استفاد من تعاليم الإسلام فهل استفاد العرب او تعملوا من دروس الماضي ليعملوا بعقيدتهم علي الوحدة والاتحاد وهل مجيب ؟؟ أم أن الإجابة والارادة يحركهما الشيطان فلا يجتمعان سوي في الفرقة والشتات العربي الم يئن الأوان لأن نسعي للاتحاد حفاظا علي الأجيال القادمة وعملا بنهج القران الكريم الذي انزل من رب العالمين الذي نحن له مسلمون .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com