أكتوبر 24, 2017

حصري: مازال شبح اختفاء الدواء يسيطر علي حياة المصريين

حصري: مازال شبح اختفاء الدواء يسيطر علي حياة المصريين

جرجس نظير
مازال شبح اختفاء الدواء يهدد حياة المصريين البسطاء، فالكثير من الأدوية غير موجودة في السوق المصرية.

باحث في علم الفارماكولوجي، حاصل علي دراسات عليا في الكلينيكال فارما، له العديد من الكتب العلمية، صاحب سلسلة أطلس الطبية الشهيرة الخاصة بالعلوم الصيدلية ونشر الثقافة الطبية، معنا الدكتور حنين ولي حنين.

نحن نستورد المواد الخام، لذا فالأزمة مزمنة
.
ارتفاع سعر الدولار هو المتهم الأساسي .
أرى أن الدواء مثل رغيف العيش ينبغي ألا يترك عبثا ولا يُلقى في أَيْدٍ العملة الصعبة..
-معظم المحاليل الآن ناقصة بسبب أن بعض المصانع قُفلتْ فهل باقي المصانع لا تستطيع أن تغطي العجز الحادث؟.

لم يكن ارتفاع الدواء هو العقبة الرئيسية في حياة المصريين، فالمواطن من الممكن أن يبيع ملابسه لإيجاد ثمن دواءه ولكن الذي زاد الطين بله هو نقص الدواء من الأسواق، فأصبح المواطن يبحث عنه بأي ثمن ولا يجده، عن أزمة اختفاء الدواء نتحدث.

كيف بدأت أزمة الدواء في مصر ؟
الأزمة الحقيقية للدواء ليست وليدة اليوم، نعم الآن زادت جدًا ولكن أصل الأزمة ترجع في اعتمادنا الكلي على استيراد المواد الخام من الخارج، فنجن لا نعتبر أنفسنا أصحاب المواد الفعالة للدواء ولكن نحن نستورد المواد الخام، لذا فالأزمة مزمنة، السبب الرئيسي لتفاقم الأزمة وازديادها هو ارتفاع سعر الدولار، والقاصي والداني يعلم أن وصول الدولار لأرقام عالية أثر تأثيرًا كبيرًا على المستورد وارتفاع التكلفة في الاستيراد، كل هذه عوامل أساسية وجوهرية انعكست على المواطن الذي وجد أمامه ارتفاع أسعار الأدوية وقلتها فالكمية الموجودة بدأت في التناقص والمخزون فَرغ.

هل تري أن المتهم الأول في الأزمة هو الدولار؟
نعم المتهم الأساسي ارتفاع سعر الدولار، الذي أثر كما قلنا، ولكن كان يجب التنسيق والتخطيط لتجنب الوقوع في هذه الأزمة، فأنا أرى أن الدواء مثل رغيف العيش لا بد أن يصل مدعمًا إلى الناس، ولا يترك عبثا لارتفاع العملة الصعبة، فالكثير من السلع يمكن الاستغناء عنها ولكن الدواء بالنسبة إلي المواطن حياة أو موت، كنت أود أن يتم التعامل مع استيراد الدواء بشكل أكثر اختلافًا عن باقي السلع، وأوضح أنه لا بد أيضًا أن يكون هناك دعم خاص يخص استيراد الدواء.

ماذا عن ارتفاع سعر الدواء في المرحلة الأخيرة هل ساهم في إيجاد كمية أكبر وتوافر النواقص ؟
إلى حد ما، اللجنة المسؤولة عن شركات الأدوية، عندما اجتمعت بوزير الصحة، أعطوا له وعدًا، مقابل ارتفاع الدواء أن يلتزموا بإيجاد الدواء.

هل ما زال شبح اختفاء الدواء يلقي بظلاله على حياة المصريين؟
للأسف الشديد، ما زال الكثير من الأدوية غير موجودة، أقرب مثال وأبسطه حقنة البنسلين طويل المفعول، الذي يعتبر من أدوية البسطاء ويُستخدم للحمى الروماتيزمية مما يؤثر بالسلب على حياة الناس.

علي سبيل التقدير كم يبلغ عدد الأدوية التي تمت زيادتها في الفترة الأخيرة؟
النسبة تتراوح ما بين 30% إلي 35%

قال أحمد دومة المتحدث باسم نقابة الصيادلة: «أن شعار الشركات أفعل ما أريد إما مافيش دواء» ما هو تعليقك؟
لا نستطيع أن ننكر أن كل شركة دواء لها ظروفها الخاصة، ولكن هناك سؤالا يفرض نفسه علي بساط البحث، عندما تتم زيادة الدواء%50.
هل معني هذا إنها انعكست علي الكل ؟
يقينا لا، بمعني هل مَكن المصانع زاد هذه القيمة، هل عمّال المصانع تمت زيادة رواتبهم 50% بالطبع لا، مع إنه المنطقي أن تكلفة 50% تشمل كل هذه الأشياء بالإضافة إلي البلاستيك والعلب وكل مستلزمات الصناعة، يوجد أشياء تعرضت للزيادة وأخرى لا، فهناك نسبة ربح طبعًا.
أحيانا كثيرة نشعر أن شركات الدواء تمثل قوة ضغط من أجل تعطيش السوق إلا تتفق معي ؟ -هناك أشياء كثيرة تستدعي التساؤل، فمعظم المحاليل الآن ناقصة بسبب أن مصنعًا قفل، فهل باقي المصانع لا تستطيع أن تغطي العجز الحادث، طبعًا لا ننكر أن هناك تضامن بين الشركات.
تداولت صفحات التواصل الاجتماعي خبرا يتضمن أن هناك زيادة في الدواء كل 6 أشهر، ما مدى صحة هذا الخبر ؟
يحدث هذا لو استمرت الزيادة في سعر الدواء، ولكن الحمد لله أن هناك تراجع في سعر صرف الدولار، من المفترض أن يحدث العكس، ولا يستطيع أحد أن يجزم هل ستقل أسعار الدواء إذا قل سعر الدولار، هذا ما لاحظته فيما مضى عندما كنت أقطن في بعض الدول العربية، الدول كان كل شهرين يأتي الدواء بسعر مختلف قد تجده أقل من الشهر السابق، نرجو أن نحذو حذوهم في ذلك، إذا حدث انخفاض في الدولار ينعكس علي أسعار الدواء والعكس أيضا..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com