اعلان جانبي متقلب
اعلان جانبي متقلب

*برغم أنها تخطت الأربعين*

*برغم أنها تخطت الأربعين*

*برغم أنها تخطت الأربعين *

سناء أبو طبل

برغم أنها تخطت الأربعين اللي أنها مازالت تراقب يد زوجها عند عودته للمنزل كطفلة تترقب قدوم والدها متسائلة  ترى ماذا جلب لي معه ؟

مازالت  تعاتبه على الوقت الطويل الذي يقضية بدونها خارج المنزل!

مازالت تواري عيونها عنه عندما يعلوا صوته حتى  لا يرى دموع الطفلة بداخلها ولا يظهر منها غير قوتها على تحمل المسؤولية  !

مازالت تنتظر هدية عيد مولدها التى  لم ينساها يوماً!

وعندما تناسها مرة كانت كما الطفلة الحزينة  هكذا وصفها أولادها!

مازالت تتهكم علية عندما ينشغل بأمور الآخرين ويتناسى أمورها!

فبرغم أنها تخطت الأربعين..

مازال بداخلها طفلة ومازالت تتمنى أن تظل طفلة زوجها!

مازالت تعاتبه على الأمور الصعبة التي مرت بها وحدها دون أن يساندها آمله في أن يتعلم!

هل كون المرأة تخطت الأربعين تكون حياتها مشرفة على الانتهاء ؟

بالطبع لا فالمرأة في هذا العمر تجدد نشاطها كما لو كانت شجرة تنفض عنها الأوراق الذابلة في الخريف إستعدادا للربيع

من المؤسف أن لا أحد يفهم فلسفة حياة المرأة كوننا في مجتمع ثقافتة محدودة

ما نحن سوى أطفال في أجساد نساء مهما بلغ بنا العمر نظل ننتظر سماع كلمات الثناء !

ننتظر الأيدي التي تربت على كاهلنا لتشعرنا بأننا لسنا وحدنا في طاحونة الحياة!

مازلنا ننتظر حبة الحلوي الصغيرة من الزوج عند قدومة للمنزل لنشعر بأنه مازال يفكر بنا!

فليس من الأهمية لنا قيمة الشيء مادياً

الأهم أنه مازال يتذكر وجودنا بحياته!

فرفقاً بالنساء فمهما كانت قوتهم فهم أهش من الزجاج

#سناءأبوطبل

مقالات ذات صله

Powered by www.fagrelhoreya.com