ذكريات ذكرى وذاكرة كلمة

ذكريات ذكرى وذاكرة كلمة

بقلم: فاطمه البجاوي التونسيه
ذكريات ذكرى و ذاكرة كلمة في النطق بسيطة لكن في المعنى و العمق شاسعة ملأى تصنع منّا بعضها أشخاص لسنا بما نحن وُجِدنا لأجله. تزرع في داخلنا صراعات التخلص و حروب التغيير غالبها إنتفاضة على ما نحن عليه من أوضاع ربّما أو حالات، ظروف مرّرنا بها هناك ذكريات تمرّ بسرعة تكاد لا تُشْهد ، نزال نستشعرها و نتذوقها بأفئدتنا تبعث في أرواحنا نشوة لشدّة غمورها لنا يكاد يأخذنا الظنّ أنّها أبدية لكن سرعان ما تنكسر و تتلاشى لنسقط إثرها سقوطا حرّا و نصطدم بجدار الواقع فتتحول هذه الذكريات إلى نقمة لأرواحنا لتكسر جزءا منها فنرى شظاياها تُغرَز فينا تاركةً أثرها ، في كلّ خطوة لنا ننتقل بها تَخَزنا ذكرى و تعود بنا ماضٍ ما، زمن و مكان و أشخاص كانوا ربّما و جميعهم ومضات زمنية لم نشّك يومًا بأنهم عنّا لراحلون فترَانَا بذلك نستقي درع حماية ضدّ ما هو آتٍ من الحياة حدّ الإعتياد و تأقلمنا مع الالم حتى تكون لنا كوجيتو خاص بذوي الماضي الموجع “أنا أتألم إذا أنا موجود إذن أنا على قيد الحياة و الوجود”. هنا، نتسآل إلى أي مدى تكون الذكريات متحكمة بنا؟ أ يحقّ لنا القول أننّا أسراها أم منها نولد و نتجدّد لتكون لنا أجمل البدايات و أسماها. بين ذكريات نتمنّى عودتها و ذكريات نلعنها و نلوم أنفسنا لإفساحنا المجال في إعطاءها وقت سيطرت به عنّا. نأمل لو كان لنا ذاكرة من ورق لنحرق منها ما يزعج و يؤلم و نترك ما يُسِرّ و يسعد ها هنا الحسم الأصعب لأنّه من المؤكد سنحرق أغلب الصفحات الكاملة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com