فجر الحريه تحاور قاسم ابو عطوه احد رواد التحكيم العرفي في شمال الصعيد

فجر الحريه تحاور قاسم ابو عطوه احد رواد التحكيم العرفي في شمال الصعيد

كتب / مصطفي العطار
اهم التصريحات :
استعانت بنا الشرطه وقت ضعفها
حضرت ٥حالات تقديم كفن في قرية قمن العروس فقط بعد ثورة يناير
الموبايل و الفيسبوك خرب الدنيا
كل الناس أفاضل حتي يثبت العكس
الاخ بيهرب من اخوه وقت الدفع
مره حلفت بالطلاق علي واحد ليقبل الكفن
قوة شخصية المحكم نجاح للميعاد
ملكة المحكم العرفي منحة سماوية
خسرت مصنع طوب بالملايين لعدم تفرغي لادارته بسبب الجلسات العرفيه
الجلسات العرفية بتخفف الضغط علي الامن و التعاون بين الشرطه و المحكمين مطلوب
س :
حدثني أولا عن نشأتك و طبيعة عملك بعيدا عن التحكيم العرفي ؟
ج :
انا اسمي قاسم ابو عطوة من عرب فزاره و كنت في الاساس متطوع في الجيش و وصلت حتي رتبة ملازم أول في القوات الجوية ثم ساويت معاشي ، و عندي أرض زراعيه في الفيوم و اشتغلت عليها و كان عندي مصنع طوب طفلي بالبر الشرقي و خسرت حوالي ٣ مليون جنيه لعدم تفرغي لادارة المصنع بسبب الجلسات العرفيه كل شويه ، و عملت رئيس مجلس محلي لقمن العروس ٨سنوات لدورتين متتاليتين ، و قمت بعمل مشاريع لحل مشاكل النظافه و الخبز و اسطوانات الغاز و بعد تركي للمنصب لم تنقطع خدماتي مع الجميع في الدائره التي كنت اعمل بها حتي اليوم .
س :
متي نشأ التحكيم العرفي ؟
ج :
التحكيم العرفي موجود في القبائل العربيه من قبل الاسلام و كانت احكامهم سارية علي الجميع و جاء الاسلام ليقر العرف مالم يخالف الشرع ، و كان اصحاب الديانات الاخري يلجأون للرسول و للخلفاء الراشدين و قضاة الاسلام للتحاكم ، بل عدالة الاسلام كانت سببا في اسلام البعض منهم كما حدث مع القبطي المصري و ابن عمرو ابن العاص في القصه الشهيره .
س :
كيف تبدأون الجلسه العرفيه و مما تتكون ؟
ج :
نبدأها بقراءة الفاتحه و الصلاة و السلام علي سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين و بنقول ” يا جماعة الخير أنتم أمام جلسه عرفيه تقوم بحكم المحكمه ” و بيقوم السيد مرجح الجلسه متحدثا فيها عن العفو و التسامح و سماحة الاسلام و حقوق الجار و ان كل واحد ياخد حقه بدون عنف او مشاحنات او اراقه دم حرام ، و بتتكون لجنة التحكيم غالبا من ٥ اشخاص حكمين لكل طرف و حكم مرجح بينهما و غالبا بيكون صاحب المنزل و بيتم اختياره من الطرفين بتعاون من مركز الشرطه التابع لها المشكله و بنسميه ” أمين الطرفين ” ، و احد الساده المحكمين بيكتب ورقه مذكور فيها الطرفين طرف اول و طرف ثاني ، و بنسمع الطرفين بالاضافة للشهود ان وجدوا في نهاية الجلسه بنصدر الحكم و الغالبيه العظمي بيرضوا بالاحكام و في بعض الاحيان المتضرر بيسامح في حقه ، و الاوراق الخاصه بالجلسه بتظل عند المرجح علي سبيل الامانه .
س :
ما هي اهم شروط المحكم العرفي و ما هي المحظورات لديكم ؟
ج :
حسن السمعه و الذكاء و الفطنه و الحكمة و الفراسه و هدوء الاعصاب و قوة الشخصيه واهم حاجه انه يكون محايد بين الطرفين مع كامل انحيازه للحق و المظلوم .
أما المحظورات فهي لا نستطيع اجبار شخص علي تطليق زوجته او بيع قطعة ارض بالاكراه ولا نستطيع تغيير حكم المحكمه او المحامي العام .
س :
ماهي احدي الجلسات التي حضرتها و كانت علامه في تاريخك التحكيمي ؟
ج :
انا اعمل في مجال التحكيم العرفي ما يزيد عن ٢٠سنه و اكتسبت منها خبرات كثيره جدا ، فمثلا حضرت اكثر من ٢٠حالة تقديم كفن في حوادث قتل في مركز الواسطي و المراكز الاخري ، وبنكون فريق عمل بنعمل مخلصين لوجه الله و بنتمم تقديم الكفن و ساعات بألجأ للشده و القسوه في الحديث ” لأن الحبل فرط شويه ” ، كان فيه حالة منهم في قرية قمن العروس بين عائلتين و تم حبس اثنين محترمين لم يقوموا بالقتل و اتهموا بقتل شاب وحيد اسرته و تم استمرار حبسهم علي ذمة التحقيق ، و قدرنا بفضل الله بعمل تحرياتنا الخاصه و اثبات انهم لم يقوموا بالقتل و تم فتح محضر جديد و اقوال جديده نتج عنها الافراج عنهم ، و ربنا يسر الحال و تم تقديم كفن من الخصوم مع مبلغ مالي لأسرة المتوفي و بنقدر المبلغ حسب الحالة العدائيه بين الطرفين ، في قريه واحده حضرت ٥ حالات تقديم كفن بعد ثورة يناير و ما صاحبها من فوضي عارمه و ضعف الشرطه فتره حتي استعادت قوتها .
س :
ماذا تفتقده الجلسات و الاحكام العرفيه في مصر ؟
ج :
تفتقد الحزم و الدعم من المسئول التنفيذي لانه بيتعامل فقط بالقانون ، أما نحن فنتعامل بروح القانون و نراعي العلاقات الانسانيه و نضع العلاقات الاجتماعيه في الحسبان ، وعندنا مشكله في القانون المصري ان بعد رفع ايصال الامانه في المحكمه من قبل المتضرر ، محامي الخصم بيحضر و يثبت ان هذا الايصال تم كتابته في جلسه عرفيه و النتيجه بياخد براءه و حقوق الناس بتضيع و بتضيع معاها شرعية الاحكام العرفيه .
و انا باتشرف بكل المحكمين بوجه عام و كل الناس عندي أفاضل حتي يثبت العكس ولكني لست محامي عن احد و نتعامل لوجه الله و لا نريد الا الحق و نصرة المظلوم و ارضاءه حتي نطفيء بداخله بنار الانتقام و نحن حاليا في اشد الحاجه للتحكيم العرفي نظرا لان الدوله عندها مشاكل كتير و الجلسات العرفيه بتخفف الضغط من علي كاهل الدوله .
س :
مين من ظباط المباحث أعجبك تعاونه و ادارته للأزمات ؟
ج :
اولا محمود بك حاتم مفتش مباحث الواسطي لانه ” راجل عمده و فاهم و نفسه طويل ” و كمان أحمد بك الدسوقي رئيس مباحث الواسطي حاليا ولو ” ترك الشرطه حاليا ينفع محكم عرفي ” لانه علي دراية كبيره بقوانين الاحكام العرفيه و كيفية اداره الجلسات و كيفية تنفيذ الاحكام العرفيه في نهاية المطاف غير انه مؤمن بيها .
س :
عمرك قابلت ظابط شايف انك سلطه فوق السلطه ؟
ج :
بالعكس كلهم شايفين اننا بنكمل بعض لخدمة المجتمع و استقراره نصرة المظلوم و توصيل الحق لاصحابه و معاقبة الظالم و ايقافه عند حده لاقرار مباديء العدل و المساواه بين الجميع .
س :
من اهم المحكمين من وجهه نظرك اللي قابلتهم علي مدار تاريخك ؟
ج :
منهم من توفي الي رحمة الله و افتقدناهم بشده و هم الحاج علي عبد الظاهر من قرية بني سليمان و الحاج علي ابو رضوان من بياض العرب شرق النيل عليهم رحمة الله كانوا محترمين و اشداء في الحق .
و منهم من هم علي قيد الحياه و هم
الحاج عزت ابو حمد والد النائب الشاب محمود عزت و الحاج سيد يوسف زارع من زاوية المصلوب و الحاج صلاح سيد أبو صبر من ميدوم و الحاج عزت خميس ابو سعداوي من معصرة ابو صير و من مركز ناصر الحاج سبد قرني أمين عام الفلاحين و الحاج شعبان محمود من مركز سمسطا و الحاج علي ابو مصطفي من مركز ببا و الحاج احمد ابو عائشه من الرقه الغربيه و ده محكم دولي وهو افضل من يكتب محاضر الجلسات خاصة في حالات القتل و تقديم الكفن .
س :
شايف مين من ابناء المحكمين يشبه أباه ؟
ج :
بصراحه قليلين لان الزمن غير الزمن لكن هناك محمود ابن علي ابو رضوان يستحق مقولة من ” شابه أباه فما ظلم ” و باقوله ان الصبر جميل و خليك حكيم و اتعلم من الاخرين و ان قلة الكلام حكمه .
س :
بتحضر كم جلسه في الاسبوع ؟
ج :
اوقات باحضر ميعادين في اليوم مش في الاسبوع و باحتفظ بجوابات التحكيم و عندي ما يفوق ال ٣ألاف جواب تحكيم في بيتي .
س :
ما هو أعنف ميعاد حضرته تقريبا ؟
ج :
كان في مركز ببا بين عائلتين كبار بسبب حادثة قتل و كان معانا احمد بك عبداللطيف رئيس مباحث المركز وقتها و اعطانا تقرير الطب الشرعي و قمنا بمعاينة موقع الحادثه زي ظبتط الادله الجنائيه بالظبط و انتهت بتقديم كفن و دفع دية من الطرفين لان العيار كان طائش تقريبا و تحمل الطرفين قيمة الدية ارضاءاً لأسرة المتوفي .
س :
كيف تري انتشار ظاهرة النصب باسم التحكيم العرفي ؟
ج :
اللي بيستعين بيهم هو الغلطان ولو قابلت واحد فيهم في ميعاد مش باوصله للي هو عايزه و اللي يوصلهم لهدفهم يبقي نصاب زيهم و كل الناس في نظري محترمين حتي يثبت العكس .
س :
بماذا ترد علي شكاوي بعض الاقباط و المثقفين ضد التحكيم العرفي و خاصه حكم التهجير ؟
ج :
بالعكس الاخوه الافاضل الاقباط في مركز الواسطي باعتبرهم من اهلي و اي حد فيهم بيحتاجني بيلاقيني جنبه وقت اللزوم حتي انهاء مشكلته ، و الصعوبه لما بيكون الطرفين اقباط العنف بينهم بيكون شديد جدا ، ولو حد طلب حكم قاسي او غريب لا نقبل به و المبدا عندنا اذا امرت ان تطاع فأؤمر بما يستطاع ، أما قصه التهجير او التغريب فقد قمنا ببيع ٥ منازل لمسلمين من باب الفصل بين المتناحرين جغرافيا حتي نضمن الامان للجميع خاصة مادام حدث قتل هنا او هناك .
س :
أخيرا حدثني عن ساعة تقديم الكفن وما مدي صعوبتها ؟
ج :
بيكون هناك صوان كبير و في حضور القيادات الامنيه و الدينيه ساعات بيكون تقديم الكفن مع ذبيحه بيحضرها أهل القتيل و اوقات بيكون تقديم الكفن مع مبلغ مالي كبير يتراوح بين ال ٥٠٠الف و المليون جنيه و انا بادخل برفقه القاتل او كبير عائلته و ساعات يرافقني حد من ظباط المب و معانا القاتل بنفسه و دايما باقول الاه اكبر عده مرات و بصوت عالي لاحداث الرهبه و الخشوع في نفوس الحاضرين و حتي يعلم الجميع مين داخل بصحبة مين و ربنا هو اللي بيسترها من فوق سبع سماوات و ربنا المستعان علي كل شيء .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com