أكتوبر 21, 2017

قبلت وجهك على مرآة حلمي

بقلمي الشاعرة والكاتبة زيزي ضاهر

وإن عز اللقاء
هناك اكتبني على
كل دفاتر الشوق
التي اغتسلت هائمة
من أحبار هذيان غرام
قط خطه القدر يوما ثائرا
على عاصفة اشتياقي لك
وقبل الوداع
وآخر كلامي لك
سأبوح لك بخربشات أقلامي
لك على جدران قلبي
ألف غصة وقصة
وقبل انتحار الأماني
وددت قبل رحيلي
أن أقبل هذا الشوق إليك
ولكم أود أن يكون
وجهك آخر من أراه
في مرآة أحلامي
لكن الأمنية تبقى أمنية
إلى أن تصمت الحروف
عن نزف الجروح
وعطش الندوب
إلى حب يديك
فيا من تربعت عاشقا
على حلم عمري
ستفتقدني يوماً عينيك
وتشتاق حين الفراق
إلى نحيب الأزمنة بي
ولن تعود إلى مملكة ألواني
ومن لهب الخوف الواقف
على أطلال الذكريات
سلام لك من أنفاس
احترقت بك
وقلب معذب
عاش ينتظر هواك
وربما حين نودع أحلامنا
إلى عمر آخر
القاك فيه
على حافة الحلم
وحتى الرمق
وموطن الجسد
أحبك جدا
وأعرف أنني منذ التقيتك
هناك شيء ينبئني
بأنني وداع أخير
على سلم الفراق
قد أراك يوما تنتظرني هناك
ومعك ألف سؤال وجواب
ومن جعبة الماضي الجميل
أبحث عنك بين الصور
ربما كل الأزمنة اختفت
إلا زمني ينتظر هناك
علنا نلتقي يوماً
في حلم آخر
وموعد جديد
نرقص على
وتر اللقاء
مع ألف أمنية
وحلم
فيا أيتها الحدود
هلا سافرتي يوماً معي
دون قيد أو سدود
تبحثين معي
عن موطني
فلقد اختفى يوماً هناك
حيث دفنت طفولتي
نصف وجهي ذات صباح
وفي نشوة الرحيل
نسي أن يقبل عبق زمني
لم يقل لي كم اشتاق
وكم يعشق هواي
وكأنني كنت أنتظر
السماء أن تمطر
لكن المطر جف
قبل أن يروي ظمأي
لم يقلها يوما
منذ الرحيل
لكن أنفاسه هتفت بي
وجيشت كل ما تبقى
من إعصار الحنين
وكما كنت دائماً وأبدا
تقتل حتى الفراق فينا
وتسرق عمر يبدأ بنا
وقفت صامتا دون وجعي
أتعلم أنني أحتضر الثواني
واختصر كل ما بقي من نهار
وليل وانتظار
كي أحلق في ذكرياتي هناك
وأرحل إلى موعدنا الأول
لأنتظر طيفك
وأصنع لك عمر آخر أحبك به
فالسنين ذهبت كأنها سحابة
ورمت ما بقي من عمري هناك
بين كفيك
واختفت خائفة بين الجموع
تبحث عن ظلك
خلف جدار الوداع

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com