ديسمبر 16, 2018

لهيب النار

لهيب النار

قصة قصيرة ل #سناءأبوطبل
….
يسير في الطرقات هائم على وجهة لا يعلم إلى أين وجهته
يجر قدمة المثقلة بهموم الدنيا
يرافقة عقلة الشارد لا يرى أمامه هذه الهالة الرائعة من نور الصباح.
ولا تلفحة أشعة الشمس المتوهجة التي جعلت الحياة تدب في الطرقات.
ما هذا؟
إن عيونة تدمع دون أن يشعر فلم يخجل منها
ولا يحاول حتى أن يجففها كي لا يراها المارين بجواره.
تري ما هذا الشيء الذي يجعل رجلاً يبكي ويهيم علي وجهه في الطرقات ؟
أخيراً شعر بألم في قدمة فنظر حوله لم يجد سوي هذا المسجد الذي تعود أن يصلي به أمام الناس دائماً!
فهو لم يترك فرضاً يوما.
دلف إليه حيا المسجد بركعتين ثم استند إلى أحد الأعمدة الشاهدة على كل من دخل المسجد وشاهدة على نواياهم!
فالبعض منهم يأتي ليرضى الله وحده
والبعض يقبل إلية لإرضاء الناس
يزداد بكاء الرجل حتى تحشرج صوتة وسمعة إمام المسجد
فقترب منه وسألة عن سر هذا البكاء الذي قهر رجلاً لم يروا منه سوي كل طيب!
فما كان من الرجل إلا أن قال له
أنا أبكي على ما في نفسي وليس على ما ترونه مني!
تعجب منه الإمام!
في حين قفز الرجل وأسرع بالخروج من المسجد لا يعرف إلى أين تأخذه هذه الأقدام التي لطالما أخذتة إلى كل مكان إلا إلي مكانها! فوجد نفسة يقف على قضبان السكة الحديد
والجميع من حولة يصرخ راجين منه الابتعاد فالقطار مقبل عليه.
ولكنه لا يسمع كل هذا الصراخ
فقط يراها هي أمام عينه تنظر له بعيون رحيمة وتهمس له بروحها دون ثغرها قائلة
لا تفعل هذا بنفسك يا بني فقد أخذتك الدنيا مني
فلا تدعها تأخذ منك ما تبقى وتذيبك بلهيب نيران الآخرة !
يبتسم لها وهو يقابل الموت ويهمس بقلبه لأمه قائلاً سامحي رجلاً هوت قدمة في ملذات الدنيا يا أمي ونسى أن يحتمي من نيران جهنم بالجنة التي تحت أقدامك .
يفتح زراعه فيحتضنة القطار وهو مبتسم لأمه.
في حين يهلل الجميع الله أكبر إنه رجل مبارك قد كان يبتسم للملائكة وتسارعوا على لملمت بقاياه المباركة!
…تمت..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com