أكتوبر 20, 2018

آخر الأخبار

مئوية ” سجين الغناء الشيخ امام “

مئوية ” سجين الغناء الشيخ امام “

 

كتب عاطف خير

هناك شخصيات خالدة في نفوس المصريين إنحازت للشعب وقضايا الوطن فحفرت إسمها بحروف من العزم والجلد بتضحية ومعاناة لا لشيء سوي أنها اخلصت لتراب هذا الوطن وكان الوطن شغلها الشاغل قدمته علي الحياة والنجاح والحرية ولم ترتمي في احضان نظام بعينه ولم تخشي لومه لائم كما لم تسعي لمنصب أو مجد زائف أو تقربا لنظام أو بحثا عن مصلحه شخصيه بل كرثت حياتها بأكملها وبذلت كل غال ونفيس من أجل مصر وشعبها فطرق المجد أبوابها دون سعي منها إليه
وقائمة تلك الشخصيات المصرية الوطنيه الاصيله تطول بطول الزمان ولا تنتهي لكن هناك رموز لتلك القائمة غنت وتغنت عشقا ودفاعا عن هذا الوطن ومضت أعوام وأعوام

وهانحن بعد مضي مائة عام علي ميلاد الشيخ الثائر محمد أحمد عيسى الذي ولد في 2 يوليو 1918 بقرية أبو النمرس بمحافظة الجيزة وإشتهر بأسم الشيخ امام الذي اصيب بالرمد وفقد بصره وتتلمذ علي أيدي عباقرة الطرب ك زكريا احمد وغيره وعزف الحان وتغني بكلمات نجيب سرور وغيره إلي أن ألتقي بنصفه الآخر الراحل أحمد فؤاد نجم هذا بصوته والحانه وذاك بكلماته التي تخرج كالرصاص فتصيب قلوب الأعداء والفاسدين وسريعا ماانتشرت قصائد نجم التي لحنها وغناها الشيخ إمام داخل وخارج مصر، فكثر عليها الكلام واختلف حولها الناس بين مؤيدين ومعارضين، ورغم أن الدولة استوعبت في بادئ الأمر الشيخ وفرقته وسمحت بتنظيم حفل في نقابة الصحفيين وفتحت لهم أبواب الإذاعة والتليفزيون.

لكن كعادة الأنظمة حين تقترب منها بما لاتهواه الأنفس فسرعان ما ينقلب الحال خاصة بعد هجوم الشيخ إمام في أغانيه على الأحكام التي برئت المسئولين عن هزيمة 1967، فتم القبض عليه هو ونجم ليحاكما بتهمة تعاطي الحشيش سنة 1969 ولكن القاضي أطلق سراحهما، لكن الأمن ظل يلاحقهما ويسجل أغانيهم حتى حكم عليهما بالسجن المؤبد ليكون الشيخ أول سجين بسبب الغناء في تاريخ الثقافة العربية.
وقضى الشيخ إمام ونجم الفترة من هزيمة يوليو حتى نصر أكتوبر يتنقلوا من سجن إلى آخر ومن معتقل إلى آخر وكان يغني وهو ذاهب إلى المعتقلات اغنيته المشهورة شيد قصورك ومن قضية إلى أخرى، حتى أفرج عنهم بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.
وفى منتصف التسعينات آثر الشيخ إمام الذي جاوز السبعين العزلة والاعتكاف في حجرته المتواضعة بحي الغورية ولم يعد يظهر في الكثير من المناسبات كالسابق حتى توفي في هدوء في 7 يونيو 1995 تاركاً لنا ميراثا فنيا وطنيا ألهب القلوب في زمانه وعاد واشعلها لهيبا في ثورة الشعب الخالدة في 25يناير 2011 بتلك الالحان الخالدة والاغنيات الوطنيه التي تحرك الهمم وتهز الوجدان بمصر ياما يابهيه وغيرها من تاريخه الفني فتحيا ذكراه من جديد وتبقي خالدة أبدا.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com