أكتوبر 18, 2018

آخر الأخبار

هل قوة المرأة بضعفها ام العكس؟

هل قوة المرأة بضعفها ام العكس؟

كتبت / مريم وائل منصور
شخصية الإنسان تتشكل عندما يولد، وتؤثر فيها في ما بعد البيئة والوضع الاجتماعي، وبالتالي فإن تكوينها يتبع الظروف، التي تمر عليها، وهذا ما يحصل بالنسبة للمرأة، فقد تشاء الظروف أن تكون قوية الشخصية نتيجة الدراسة والعمل والتجارب الحياتية القاسية التي تمر بها، ورغم أن هذه الصفات تعد، نظرياً، من الميزات التي يمكن أن يفتخر بها أي إنسان، وإن وجدت في المرأة فهي لبنة أساسية لأسرة سليمة، فإن الواقع يشير إلى تجنب الكثير من الرجال الاقتران بهذه النوعية من النساء، عندما يفكرون في الزواج؛ فغالباً ما تُهاب هذه الشخصية.

آدم: قوة المرأة في ضعفها
“لا يبحث الرجل عن المرأة، التي تكون نداً له، وتنافسه وتتحداه، وتستعرض بطولاتها أمامه، وتعانده، وتشعره بعدم حاجتها إليه، وأنها تستطيع أن تكمل مسيرة حياتها من دونه».

يقول أحمد الملك، موظف، ويضيف: «غير أن الوقت الحاضر شهد الكثير من الاختلاف في عقليات الأزواج، فقد بدأنا نشاهد العديد منهم يريدونها مشاركة وفاعلة في الحياة الأسرية، وإدارة المنزل، وتحمل الأعباء في حالة سفر الزوج أو مرضه، وهذا يتطلب قوة في الشخصية، واتخاذ القرارات”.

محمد بونواف، موظف، يرى أن معظم الرجال يحبون أو يميلون للمرأة، التي تجمع القوة والضعف بالوقت نفسه، بحيث تكون قوية مع الآخرين وضعيفة أمامه، أي القوة الإيجابية لا القوة السلطوية المزعجة، بمعنى أن الرجال يفضلون الزوجة العاقلة، التي تملك تجربة واعية وناضجة في الحياة، تزيد من أنوثتها ورجاحة عقلها، “حين يرفض الرجل الزواج من صاحبة الشخصية القوية، فهو لا يرفضها بمعناها الحقيقي، وإنما يرفض فيها إثارتها للمشكلات، وحبها السيطرة، واستعلاءها على زوجها وكونها سليطة اللسان”.

يوضح طيب أحمد، موظف، ويضيف: «إن المفهوم الحقيقي للزوجة ذات الشخصية القوية، يكون في مشاركتها لزوجها في مشاريعه وأفكاره وقراراته، فالحياة اليوم أصبحت معقدة، وصعبة للغاية، لهذا أصبحت المسألة احتياج أكثر من تفضيل، فهناك حاجة ملحة للرجل في أن يجد من تقف معه، ليستمد منها القوة بصلابة رأيها، وحين تكون صارمة في المواقف الجدية».

يفضل سعيد محمد الكتبي، موظف، المرأة الضعيفة على المرأة صاحبة الشخصية القوية، فهو يرى أن الأخيرة تتسبب في خلق المشكلات ووقوع الصدام، ويصعب عليها تمرير أخطاء الزوج من دون نقاش وجدال، بينما الشخصية الضعيفة لا تتدخل في حياة الزوج حتى لو أهانها أو أهملها، ولا تناقشه في أبسط أمور حياتهما.
علي فالح الكندري، رجل أعمال، يقول: «لقد فر رجال من زوجاتهم ذوات المناصب العليا والمكانة الاجتماعية المرموقة، والمؤهلات العلمية العالية، إلى سيدات أقل منهن بكثير بدرجة التعليم والثقافة والمكانة والمنصب، وسمعنا عن هروب السيد من زوجته البروفيسورة إلى أحضان الخادمة،عندما أشعرته باحتياجها له، وبرجولته وقوته وضعفها أمامه! لأنه يبحث عن أنثى، ولا يبحث عن رجل، ينافسه ويفرض سيطرته عليه بمسمى قوة الشخصية” .

يتحدث حسام مصطفى، موظف، عن تجربته الشخصية ويقول: «زوجتي تمتلك شخصية قوية، لأنّ والدها يعمل ضابطاً، ووالدتها تعمل بالتدريس، وكلاهما مهنتان تحتاجان إلى شخصية قوية، كما أنهما تحتاجان أيضاً كثيراً من الصرامة والانضباط» ويضيف: «زوجتي ورثت الشخصية القوية، وهذا ربما يكون سبب انبهاري بها، وإعجابي بشخصيتها، فيوماً بعد آخر يزداد إعجابي، وأسعد كلما انفعلت أمامي، سواء كان انفعالها كان موجهاً لي أو لغيري. وقوتها لا تعني أنني مطيع إلى أبعد حد، وإنما في بعض الأحيان، فما أعظم أنّ تكون المرأة قوية، تستطيع أن تتحمل المآسي، وظروف الحياة الصعبة، وبالتالي تحمل عنك، ولا شك في أنّ ضعفها مهم ومطلوب في مواطن أخرى” .

حواء: قوة الشخصية ميزة جيدة
لمى العالم، موظفة، تقول: «الزوجة الناجحة هي التي تستطيع أن تجعل زوجها يشعر بأنه أفضل رجل على وجه الأرض، كذلك يجب أن تستخدم ذكاءها، بعدم التحدث عن النجاحات التي تحققها أمام زوجها، خاصةً إذا كان أقل منها، حتى لا يشعر بالغيرة، وتتحول حياتهما إلى جحيم، فمعشر الرجال غريبو الأطوار خاصةً مع بنات حواء” .
نور طربوش، موظفة، تؤكد أن قوة الشخصية عند المرأة ليست عيباً، فالزوجة مهما كانت محاسنها لا بد أن تحظى بشخصية قوية أمام زوجها والآخرين، ولكن عليها أن تكون ذكية في تعاملها مع زوجها تحديداً، فتعرف متى تكون قوية معه، ومتى تكون ضعيفة، وبحاجة إليه، إلا أنه وللأسف الشديد فإن أغلبية الرجال يفضلون الارتباط بالمرأة، التي تشعرهم برجولتهم، وبضعفها”.
” أغلبية الأزواج يفضلون أن تجمع المرأة بين الشخصيتين، بحيث تكون قوية مع الآخرين وضعيفة أمامه».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com