أبريل 24, 2019

سكريبت
سكريبت
سكريبت
عناوين الأخبار
الاحصاء و2
الاحصاء و2
الاحصاء و2
الاحصاء و2

رغم فقدانه لبصره.. “مصطفى” يتنقل لبيع الخبز من الطالبية للسيدة: كله عشان ولادي

رغم فقدانه لبصره.. “مصطفى” يتنقل لبيع الخبز من الطالبية للسيدة: كله عشان ولادي

بسنت محمد

“يمكن عمري ما شوفت الشمس بس طول الوقت شايف مستقبل ولادي قدامي”.. لهذا السبب فقط، يخرج من منزله كل صباح باحثًا عن رزق صغاره، لا يبالي بإعاقته التي يشعر دائمًا أنها ما يميزه عن الآباء الآخرين، بعدما دفعته للاهتمام بجعلهم الأفضل بين الجميع.

فمع شروق الشمس، يبدأ مصطفى محمد، الكفيف الثلاثينى، رحلته اليومية من محطة المترو التي تقع بجوار منزله في الطالبية، متكئا على عصاه البيضاء، التي تساعده على الوصول إلى حي السيدة زينب، ليستقر على رصيف يبعد أمتار قليلة عن المحطة، حيث يمر على أحد الأفران التي يشتري منها الخبز بكميات كبيرة، ثم يعود لبيعها أمام فرشته التي تجاوره.

و بجوار أقفاص الخبز التي تملأ عربته الخشبية، يجلس “محمد” على مقعد صغير، ليرسم في العتمة التي لا يرى سواها، تخيلات لمستقبل طفليه اللذين لم يتجاوزا العاشرة من العمر، حيث لا يقطع عزلته سوى أصوات الزبائن وهي تتساءل عن ثمن رغيف الخبز.

“دايما عاوز ولادي أحسن مني وعيشتهم مرتاحة أكتر”، لهذا السبب يتنقل الرجل الكفيف لمسافات طويلة منذ أكثر من عقد، دون أن يشكوا ألمه، في سبيل سد رمق أسرته الصغيرة، حتى لا يشعروا يومًا بالنقص بسبب عجز والدهم الكفيف، حيث يحلم أن يستكمل أبنائه تعليمهم حتى يصلوا إلى الجامعة مثل بقية أقرانهم.

وبالرغم من شخصيته الانطوائية، لم يجد “مصطفى” مفرًا من الجلوس وسط ضوضاء المنطقة الشعبية، التي تدر ربحًا أكبر عليه أكثر مما قد يحصد من الأحياء الهادئة:”عشان كده يستحمل بعد المسافة وفي الآخر الرزق كله بتاع ربنا”.

مقالات ذات صله

حرية الراي ،، دقة الخبر

Powered by www.fagrelhoreya.com