ايهاب وهبي يكتب “وجوه شاحبه”

ايهاب وهبي يكتب “وجوه شاحبه”

متابعه:امل نور الدين

اتهم البعض كتابات ومقالات المستشار ايهاب وهبى المتحدث الرسمى لحزب الصرح المصرى بالتشأوم والاكتئاب وفقدان الثقه والامل فرد عليهم بمقال يتصف بمنتهى الواقعيه حيث قال فى مقاله بعض الأصدقاء يتهمونني بآن التشآوم وفقدان الأمل هو عنوان مقالاتي واني ابتعد كثيرا عن بث الأمل في نفوس قرائي . فأبتسم واقول لهم دائما ان الواقعية منهجي وطريقي والصورة التي تجسد هذه الواقعية يجب ألا تتجمل ولا تكذب فبين الصدق والكذب المصدق فارق كبير وبين ذلك وذاك تري وجوه شاحبه تنظر من وراء احداث مؤلمه للبعض وعابره للبعض ولا تمثل اي شئ للبعض الآخر . ومعني شاحب في لغتنا العربية الجميلة التي ارادوا نسفها من جذورها لما تحمله من عمق ومغزي صعُب علي الكثيرين فهمه والتبحر في بحره ذو اللون الآزرق الجميل وما يحمله داخل أعماقه من غموض نخشاه فجميعنا نخشي ما لا نعرفه . والصوره الصادقه هي اداة اقناع الناس فلن تستطيع ان تقنع بادوات غير مقنعه وان جملت كذبك واغمضت عينك وحلمت وتخيلت غير واقعك ..ان الوجوه الشاحبه تعني
النحيل الهزيل ، متغيِّر اللّون ذابل النّضارة وتلك المعاني تصف وتزين لوحة الواقع بكامل اوصافه ، فبين اللون الرمادي واللون الاسود يقبع الوان الشحوب لشعب كانت حمرة وجنتيه دليل علي قدرته وعلمه وحبه للحياة ومضيه نحو تحقيق هدفه . شحوب وجه الانسان يعني ضياع الامل وعدم القدرة علي التحمل .. هذا ما اقصده من بحثي واظهار واقع نلومه ونرفضه ومازلنا نبحث له عن مبررات صورة نشاهدها جميعا يومياً في الطريق وفي المترو بل في آغلب الاماكن انها وجوه المصريين الغلابه البسطاء ” او كما يطلقون علي انفسهم ” طافحي الكوته ” فمنذ ان كنت طفلاً ومع مرور الزمن من الطفوله الي الشباب الي النضح اري اللون علي وجوه اهل مصر ذاهبة نحو اللون الاسود وبعد ان كانت ناصعة البياض تدرجت الي الرمادية وآخذه في السير نحو السواد . انه وصفي الذي لا آعتبره الا وصف لواقع يعاش يومياً ونراه ونلمسه .ولا آعلم هل التعود علي الصوره جعل الناس لا تعبئ بها كما حدث في أغلب قضاينا العالقه ..الاجتماعيه والتعليمة ..والثقافية والآقتصادية .والصحية لي صديق يعيش البساطه في حياته التي ارتضاها بحلوها ومرها ” او بمعني آخر رضخ لها ” فجعل كل شئ قابل للسخرية والنكته قال لي في يوم من الايام ان وجوه المصريين اصبحت محددة المعالم ورسم عليها خريطة زمن الفقر والشقي . لدرجة انه قال لي ان هناك مقولة ساخرة تقول ان المصريين ماتوا منذ زمن سحيق وهم الآن في مصر يتلقون العذاب .نعم المقولة قاسية ولكن لا يوجد رماد من غير نار . ان النظر في المرآة لم يعد للْأعجاب بالنفس ولكن لنري ما لون وجوهنا وتقلبات الزمن ومعالمه التي رسمت علي وجوهنا الشاحبه . لقد مر علي هذه الوجوه الكثير والكثير وتحمل الانسان ومازال يتحمل وومازال قادر علي التحمل و يحتاج فقط الي من يحنو عليه ويعطيه من خيرات ارضه ما يجعله قادر علي الاستمرار في بلد اعتصر المرض آهلها ونهاوت بيئته الصحية وانحدر تعليمه وباتت حريته رهينة بين رحي الفقر والجهل وحني ظهره الزمن وامتطي امره بعض الفاسدين والآفاقين . ان الواقعية ورؤية المشهد بكامل اوصافه مهما كانت قاسية وبدون رتوش هو السبيل الحقيقي لتغيير قساوته و اعادة حمرة الوجنتين لتلك الوجوه الشاحبه .. فمساعي التقدم ومشاوير وضع العربة علي الطريق يحتاج ان نعي ان هناك انسان يجب ان يتمتع بحياته القصيرة .يحتاج ان يعيش حياة انسانية فما جدوي كل المساعي اذا كانت لا تعود علي شعب .هل كتب علي شعب هذه البلد ان يظل حبيس ارادة البعض يتغنون به وبآلامه ويعطونه الفتات . نحتاج آن نجعل الانسان المصري ذو الوجه الشاحب في صدارة المشهد ونضع كرامته وعزته بند آول وهدف رئيس لتلك المساعي لتختفي من اللوحة تلك الوجوه الشاحبه .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com