نوفمبر 13, 2018

كلمة السر ومفتاح الكنوز والآثار الغارقة ” أبو السعادات “

كلمة السر ومفتاح الكنوز والآثار الغارقة ” أبو السعادات “

 

كتب عاطف خير

ربما لايعرف الكثيرين أن وراء معظم الاكتشافات الأثرية للآثار المصرية الغارقه بطل راحل من أعظم غواصين مصر والذي لولاه لظل البحر محتفظا باسرارة أنه الغواص المصري كامل حسين ابو السعادات، غواص مصري سكندري شهير، أدت اكتشافاته التي اكتشفها – في منطقة الميناء الشرقي وقلعة قايتباي – ومجهوداته الذاتية في التنقيب عن الأثار الغارقة على مدى سنوات، ومساهمته في البحث عن أثار أبو قير الغارقة وأسطول الحملة الفرنسية،
إلى الإسهام في اكتشاف أثار الإسكندرية الغارقة التي يعرفها العالم أجمع اليوم، وقد تمّ الآن مسح أو تنقيب معظم المواقع التي اكتشفها.

عاش كامل أبو السعادات فى الفترة (1933 – 1984) كان يعمل بشركة المستودعات المصرية وهاويا للغوص وصيادا بالحربة , وقد كان يتمتع بثقة الجهات العسكرية التى كانت تمنحه تصاريح الغوص على سواحل الاسكندرية فى الوقت الذى كانت تعتبر فيه مناطق عسكرية مغلقة،و إذا كان للأمير عمر طوسون السبق فى التنبيه الى أهمية خليج أبى قير الاثرية فإن لكامل أبو السعادات الفضل فى وضع مناطق قلعة قايتباى والميناء الشرقى وشرق السلسلة وخليج المعمورة فى قائمة المناطق الأثرية الغارقة. فى الحقيقة فإن أغلب مايقوم به الأثريون من أعمال منذ سنين وحتى الآن ليس إلا إعادة اكتشاف لما أشار إليه بشكل علمى . يعتبر كامل أبو السعادات نموذج قل أن يتكرر , فنحن لا نجد صيادا واحدا يستطيع أن يدلنا على بقايا أو أطلال غارقة أما هذا الرجل ترك لنا خريطتين محدد على إحداهما الآثار الغارقة عند سفح قلعة قايتباى,والميناء الصغير وأرصفة بحرية عديدة وجزيرة “انتيرودوس” فى الميناء الشرقى وكذلك عناصر معمارية وتوأبيت على أشكال آدمية شرق راس السلسلة . أما الخريطة الثانية فحدد عليها مواقع سفن أسطول نابليون الغارقة والموقعين المعروفين اليوم باسم “هيراكليوم ومينوتس” وكذلك الأطلال المحيطة بجزيرة الدسوقى “نلسون” بخليج أبى قير.
ولم يكتف أبو السعادات بهذا بل أضاف لخرائطه الاعماق المختلفة وهوامش بمشاهدته, وقد تمكن من إقناع مصلحة الآثار بانتشال تمثال لرجل بالحجم الطبيعى من الجرانيت الأحمر مكسور الرأس والقدمين يرجع إلى العصر الهلينيستى من منطقة شرق رأس السلسلة فى يونيو 1962,وذلك بمساعدة القوات البحرية. وفى نوفمبر من هذا العام تعاون مع القوات البحرية مرة أخرى فى انتشال تمثال ضخم من الجرانيت الوردى ويبلغ طوله 7.5 م وهو تمثال مكسور القدميين لسيدة على صدرها عقدة إيزيس من المنطقة المجاورة لقلعة قايتباى. ثم عمل مع البعثة الفرنسية “بونابرت” بقيادة “جاك ديملس” فى عام 1983 والتى عثرت على سفينة القيادةأورينت ومجموعة من مدافعها, وقد تم التعرف عليها بعد العثور على اسمها القديم “الدرفيل الملكى” على دفتها التى تزن نحو 14 طن وطولها حوالى 9م.
هذا ومن الجدير بالذكر أن مصلحة الاثار فى هذا الحين قامت بصرف مكافأه قدرها 125 جنيه نظير مجهوده الذى قام به للإرشاد عن هذه الآثار.
وفى تاريخ 22-6-1984 وفى ظروف غامضة لم يكشف عنا التحقيق توفى كامل حسين أبو السعادات فى حادث غوص على مركب الأبحاث الفرنسية بون باستر .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com