هل كان تحوت نبياً ؟

هل كان تحوت نبياً ؟

كتبه/ هشام نادى شعبان
نتج عن الترجمة الحرفية الخاطئة التى قام بها علماء المصريات الاجانب لكلمة “نتر – نترو” على أنها “إله – آلهة” نتج عن ذلك إلتباس وترسيخ مفاهيم لا أساس لها مِن الصحة, وعلى هذا أشيع عن أن الفراعة عبدوا العديد من الآلهة والأرباب , وقام احدهم وهو العالم “بروجش” بإحصاء عدد 2800 إله .. وهذا درب من الخيال .

ولكن الترجمة الصحيحة لكلمة “نتر – نترو” هى ( الكائن الإلهى – الكائنات الإلهية ) أو الكائن المنتسب لعرش الإله, ويندرج تحت هذه الكلمة تصنيفات متعددة من مخلوقات الله مثل { كائنات الملأ الأعلى – الملائكة – الأنبياء – الصالحين – وما دونهم من أشخاص أثرت فى محيطها بالتأثير الإيجابى } مثل إيمحتب كعالم عظيم أفاد البشرية, أو مثل ملك حكم البلاد بالعدل, ونهض بها وتألق, وهكذا (*1) .

كذلك من ضمن الإلتباسات والمفاهيم التى رسخت وهى خاطئة ما طال بعض الاشخاص أو الرموز أو التجليات الإلهية وأصبحنا نطلق عليهم حكماء تارة , وأرباب تارة أخرى . ومن أمثلتهم “تحــــوت”, فمنهم من شط بوصفه له بأنه “إله”, ومنهم من نعته فقط بالحكيم أو المصلح والفيلسوف, ولكن ماذا لو كان نبى ؟؟!

هل هذا مستبعد ؟! .. فى تصورى لا ..حتى وإن لم يذكر إسمه صراحة – تحوت – فى الكتب السماوية كـ”نبى”, ولكن إذا قرأنا قول الله تعالى :
“وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ” (*2), وبالتالى معنى ذلك أنه لا يشترط أن يكون كل الأنبياء والرسل اللذين أرسلهم الله مذكورين بكتبه المنزلة .

ولو نظرنا إلى تعريف “تحوف” فى الحضارة المصرية سنجد أنه يعرف بمخترع الكتابة الهيروغليفية, وأيضا قد كشف للمصريين علوم الفلك، والعمارة، والهندسة، والطب، والإلهيات بما تتضمن من تعاليم وقيم أخلاقية (*3) .

هذا ربما  يوحى بأنه نبى خاصة إذا ما قرأنا عن نبى الله “إدريس” عليه السلام فسنجد انه تواجد فى مصر فى أواخر العصر الحجرى الحديث ٦٠٠٠ – ٥٠٠٠ ق.م (*4), وكانوا يلقبونه «عا.. عا.. عا.. وِرَّ» أى العظيم ثلاثة أو مثلث العظمة, وذلك لأنه كان نبياً وحكيماً وملكاً, وآخذ الاغريق المعنى وأطلقوا عليه إسم “هيرمس” (*5), وتعريفه أنه أول من خط بالقلم “الكتابة”, وأول من لبس المخيط “الملابس”, فضلا عن إنه نبى مرسل برسالة .

فهل تحوت عند الفراعنةقد يكون  هو نفسه إدريس عند العرب, وأخنوخ عند اليهود, وهرمس عند الأغريق ؟!

خاصة وأن تعريفات الأربع أسماء فى الأربع ثقافات متطابقة ??

المراجع:
1- كتاب متون هرمس – تيموثى فريك و بيتر غاندى صـ 7 .
2- سورة غافر – الاية 78 .
3- كتاب متون هرمس – تيموثى فريك و بيتر غاندى صـ 13 .
4- كتاب المصريون القدماء أول الحنفاء – لـ د. نديم عبدالشافى السيار صـ٢١ .
5- كتاب آلهة المصريين – والس بادج صـ487 .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by www.fagrelhoreya.com