عناوين الأخبار

حق المرأة فى اعتلاء منصة مجلس الدولة

حق المرأة فى اعتلاء منصة مجلس الدولة

بقلم د.نبيلة قشطى
شهر مارس هو شهر المرأة, حيث يتم الاحتفال باليوم العالمى للمرأة, وهذا العام تم الاحتفال بمرور مائة عام على نضال المرأة, يا ترى بعد مرور مائة عام من النضال هل نالت المرأة كافة حقوقها السياسية والاجتماعية؟
للأسف حتى يومنا هذا ومع التقدم الذى وصلنا إليه ومع وجود عدد من النائبات والوزيرات إلا أن هناك ظُلم بيَّن على المرأة المصرية, هل تعلم عزيزى القارئ أن نسبة القاضيات المصريات فقط0.5%, أى 66 قاضية من 16 ألف قاض, لشعب يبلغ تعداده 104 مليون نسمة! 
حتى الآن يتم منع المرأة المصرية من اعتلاء منصة مجلس الدولة منذ إنشائه عام 1946, والنيابة العامة منذ 1881, رغم وجود نصوص دستورية صريحة تكفل حقها فى التعيين فى كافة الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها, مع اعتبار التمييز جريمة يعاقب عليها القانون, على الرغم من تجاوز نسب القضايات فى دول آخرى عربية وإفريقية تصل إلى 60%!!
ويثير هذا العديد من الأسئلة حول وضع المرأة المصرية فى القضاء، كيف تم تعيين تلك النسبة الضئيلة للغاية؟ وما هى نسب القاضيات فى دول أخرى عربية وأفريقية وأوروبية؟
وما الذى ينقص المرأة المصرية لتصبح قاضية؟ ولماذا يرى القضاء المصرى الوحيد كون المرأة المصرية لا تصلح للقضاء؟ وما أهمية وجود قاضيات على المنصة وانعكاسها على التنمية؟ 
أسئلة مشروعة فى ظل ممارسات غير مشروعة أتمنى الإجابة عليها من ذوى الشأن.
دعوة للتضامن ولدعم قضية المرأة المصرية والقضاء, إنعقد بتاريخ 2 مارس 2019 يوم السبت الماضى الجلسة السابعة لنظر قضية المرأة المصرية وحرمانها من تقلد القضاء فى سنتها السادسة على التوالى, المنظورة أمام الدائرة الثانية للمحكمة الإدارية العليا بمقر مجلس الدولة بالدقى العاشرة صباحًا, لمعرفة قرار المحكمة فى الدفع بعدم الدستورية الذى تم تقديمه لتحويل القضية للمحكمة الدستورية العليا.
وكان قد تم تأجيل نظر القضية لتقديم مذكرة تكميلية بشأن ما أثاره الدفاع بالجلسة من المنشور على لسان رئيس المجلس الموقر من كون “تعيين المرأة قاضية بمجلس الدولة هى مسألة وقت, وليس لدينا اللوجستيات المناسبة بعد لاعتلائها المنصة”. 
ألا يكفى أن لدينا ثمانى وزيرات و89 سيدة بمجلس النواب!!!!!!!!!!, يعد هذا تعطيل للحق الدستورى, وتصم الدولة المصرية بصبغة تأخر وتدهور فى أحوالها تناقض الواقع الكاشف عن اهتمام الدولة بكافة أجهزتها بتحقيق الاستحقاقات الدستورية كاملة للمرأة المصرية، وأن حجة عدم ملائمة الأوضاع الحالية واللوجستية لتعيين قاضيات بمجلس الدولة غير قائمة أيضاً, وهى عقبات متوهمة يمكن التغلب عليها بآليات متوافرة, ولن تشكل عبئاً على ميزانية مجلس الدولة.
مطلوب تضامن حقيقى مع القضية حتى لا يتم وأدها كما حدث للطعن الأول والذى صدر الحكم فيه فى 2017 عام المرأة بعدم قبول الدعوى !!!

مقالات ذات صله

حرية الراي ،، دقة الخبر

Powered by www.fagrelhoreya.com